الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

244

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

بشيء ، ويستحمّ بمائها الولهان والرجفان ليسكن ما به ، إن شاء اللّه تعالى » « 1 » . * س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( 1 ) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً ( 2 ) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ( 3 ) إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ ( 4 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 ) إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 ) فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ( 11 ) [ سورة الصافات : 1 - 11 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قال : الملائكة ، والأنبياء ، ومن صفّ للّه وعبده فَالزَّاجِراتِ زَجْراً الذين يزجرون الناس فَالتَّالِياتِ ذِكْراً الذين يقرءون الكتاب من الناس ، فهو قسم ، وجوابه إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ « 2 » . أقول - بالطبع وردت احتمالات أخرى في تفسير الآيات المذكورة أعلاه ، منها ما يشير إلى صفوف جند الإسلام في ساحات الجهاد ، الذين يصرخون بالأعداء ويزجرونهم عن الاعتداء على حرمة الإسلام والقرآن ، والذين يتلون كتاب اللّه دائما ومن دون أي انقطاع ، وينورون قلوبهم وأرواحهم بنور تلاوته ، وهذا الاحتمال ورد أيضا في أن بعض هذه الأوصاف الثلاثة ، إنما هو إشارة إلى ملائكة اصطفت بصفوف منظمة ، والبعض الآخر يشير إلى آيات القرآن التي تنهى الناس عن ارتكاب القبائح ، والقسم الثالث يشير إلى

--> ( 1 ) البرهان : ج 8 ، ص 203 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 218 .